فهرس الكتاب

الصفحة 3697 من 4438

وَضُوءًا، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: مَن وَضَعَ هَذَا؟ قالوا: ابن عباس. قال: اللهم فقهه.

رواه أحمد (1/ 327) ، والبخاري (143) ، ومسلم (2477) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وحسن تأتِّيه، وجملة ما روى عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ألف حديث وستمائة وستين، أخرج له في الصحيحين مائتا حديث وأربعة وثلاثون حديثًا.

و (قوله صلى الله عليه وسلم: اللهم فقهه) ، هنا انتهى حديث مسلم، وقال البخاري: اللهم فقهه في الدين، وفي رواية قال: ضمني رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقال: اللهم علمه الكتاب [1] ، قال أبو عمر: وفي بعض الروايات اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل [2] . قال: وفي حديث آخر اللهم بارك فيه وانشر منه، واجعله من عبادك الصالحين [3] ، وفي حديث آخر: اللهم زده علمًا وفقهًا [4] . قال: وكلها حديث صحيح.

قلت: وقد ظهرت عليه بركات هذه الدَّعوات فاشتهرت علومه وفضائله، وعمَّت خيراته وفواضله، فارتحل طلاب العلم إليه، وازدحموا عليه، ورجعوا عند اختلافهم لقوله، وعوَّلوا على نظره ورأيه. قال يزيد بن الأصم: خرج معاوية حاجًّا معه ابن عباس، فكان لمعاوية موكب ولابن عباس موكب ممن يطلب العلم. وقال عمرو بن دينار: ما رأيت مجلسًا أجمع لكل خير من مجلس ابن عباس؛ الحلال، والحرام، والعربية، والأنساب، والشعر. وقال عبيد الله بن عبد الله: ما رأيت أحدًا كان أعلم بالسنة ولا أجل رأيًا ولا أثقب نظرًا من ابن عباس

(1) رواه البخاري (75) .

(2) رواه أحمد (1/ 328 و 335) .

(3) رواه الحاكم (1/ 400) ، وأبو نعيم في الحلية (1/ 315) .

(4) انظر: سير أعلام النبلاء (3/ 338) ، والحلية (1/ 314 و 315) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت