ـــــــــــــــــــــــــــــ
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشرِي نَفسَهُ ابتِغَاءَ مَرضَاتِ اللَّهِ} الآية [1] .
وروي عنه أنه قال: صحبتُ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قبل أن يُوحى إليه.
ورُوي عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآَخر فليحبَّ صهيبًا حُبَّ الوالدة ولدَها [2] .
وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: صهيب سابقُ الروم، وسلمان سابقُ فارس، وبلال سابقُ الحبشة [3] . وإنما نسبه النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ للروم لما ذكر أنه نشأ فيهم صغيرًا، وتلقَّف لسانهم.
وقد تقدَّم ذِكرُ نسبه.
وقال له عمر: ما لك يا صهيب تُكنى أبا يحيى، وليس لك ولد، وتزعم أنك من العرب، وتطعم الطعام الكثير، وذلك سرف؟ فقال: إن رسولَ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كنَّاني بأبي يحيى، وإني من النمر بن قاسط من أنفسهم، ولكني سُبيت صغيرًا أعقل أهلي وقومي، ولو انفلقت عني روثة لانتميتُ إليها، وأما إطعام الطعام؟ فإن رسولَ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: خيارُكم مَن أطعم الطعام، وردَّ [4] السلام [5] .
توفي صهيب بالمدينة سنة ثمانٍ وثلاثين في شوّالها، وقيل: سنة تسع، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، ودُفِن بالبقيع.
(1) رواه الحاكم (3/ 398) ، وابن حبان (7082) . وانظر: جامع الأصول (2/ 37) .
(2) رواه ابن عدي في (الكامل في الضعفاء 7/ 2626) .
(3) رواه ابن أبي شيبة (12/ 148 و 152) ، وعبد الرزاق في مصنفه (11/ 242) . وانظر: مجمع الزوائد (9/ 305) .
(4) في (ز) : أفشى.
(5) رواه أبو نعيم في الحلية (1/ 153) ، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (392) ، وأبو الشيخ كما في الترغيب والترهيب للمنذري (1381) .