فهرس الكتاب

الصفحة 3907 من 4438

[2543] وعَن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: مَن سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَن رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ.

رواه مسلم (2986) .

[2544] وعَن أَبِي هُرَيرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قال: إِنَّ العَبدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ ما يتبين ما فيها يَهوي بِهَا فِي النَّارِ أَبعَدَ مَا بَينَ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ.

رواه أحمد (2/ 378 - 379) ، والبخاريُّ (6477) ، ومسلم (2988) (49 و 50) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و (قوله: من سمع سمع الله به) أي: من يحدث بعمله رياء ليسمع الناس، فضحه الله يوم القيامة، وشهره على رؤوس الأشهاد، كما جاء في غير كتاب مسلم: يسمع الله به سامع خلقه يوم القيامة أي: كل من يسمع. وقيل: إن معنى ذلك أن من أذاع على مسلم عيبا، وشنّعه عليه، أظهر الله عيوبه يوم القيامة [1] .

و (قوله: ومن راءى راءى الله به) أي: من راءى بعمله، فعمل شيئا من القرب لغير الله، قابله الله يوم القيامة بعقوبة ذلك. فسمى العقوبة رياء على جهة المقابلة، كما قال: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ}

و (قوله: إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها) أي: من الإثم والعقاب، وذلك لجهله بذلك، أو لترك التثبت، أو للتساهل. وفي غير كتاب مسلم: إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يلقي لها بالا، يهوي بها في النار سبعين خريفا [2] . وفيه من الفقه: وجوب التثبت عند الأقوال والأفعال، وتحريم التساهل في شيء من الصغائر، وملازمة الخوف والحذر عند كل قول وفعل،

(1) ما بين حاصرتين سقط من (ع) .

(2) رواه أحمد (2/ 334) ، والبخاري (6478) ، والترمذي (2314) ، وابن ماجه (3970) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت