فهرس الكتاب

الصفحة 4039 من 4438

بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت، واجعلهن من آخر كلامك، فإن مت من ليلتك مت وأنت على الفطرة.

وفي رواية: وإن أصبحت أصبت خيرا.

قال: فرددتهن لأستذكرهن، فقلت: آمنت برسولك الذي أرسلت، قال: قل: آمنت بنبيك الذي أرسلت.

رواه أحمد (4/ 290) ، والبخاريّ (6311) ، ومسلم (2710) (56 و 58) ، وأبو داود (5047) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و (قوله: فإن مت مت على الفطرة) أي: على دين الإسلام، كما قال في الحديث الآخر: من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله دخل الجنة [1] .

قلت: هكذا قال الشيوخ في هذا الحديث، وفيه نظر؛ لأنَّه: إذا كان قائل هذه الكلمات المقتضية للمعاني التي ذكرناها من التوحيد والتسليم، والرضا إلى أن يموت على الفطرة، كما يموت من قال: لا إله إلا الله، ولم يخطر له شيء من تلك الأمور، فأين فائدة تلك الكلمات العظيمة، وتلك المقامات الشريفة؟ فالجواب: أن كلا منهما - وإن مات على فطرة الإسلام - فبين الفطرتين ما بين الحالتين، ففطرة الطائفة الأولى: فطرة المقربين والصديقين، وفطرة الثانية: فطرة أصحاب اليمين.

و (قوله: وإن أصبحت أصبت خيرا) أي: صلاحا في ذلك وزيادة في أجرك وأعمالك.

و (قوله: قل: آمنت بنبيك الذي أرسلت) هذا حجَّة لمن لم يجز نقل الحديث بالمعنى، وهو الصحيح من مذهب مالك، وقد ذكرنا الخلاف فيه، ولا

(1) رواه أحمد (5/ 233، 247) ، وأبو داود (3116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت