فهرس الكتاب

الصفحة 4081 من 4438

بِيَدِهِ لَو لَم تُذنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُم، وَلَجَاءَ بِقَومٍ يُذنِبُونَ فَيَستَغفِرُونَ اللَّهَ فَيَغفِرُ لَهُم.

رواه مسلم (2749) .

[2674] وعن أبي أيوب: نحوه

رواه مسلم (2748) (9 و 10) ، والترمذيُّ (3533) .

[2675] وعَن أَبِي هُرَيرَةَ قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَمَّا قضى اللَّهُ الخَلقَ كَتَبَ فِي كتاب على نفسه - فهو موضوع عنده: إِنَّ رَحمَتِي تَغلِبُ غَضَبِي.

رواه أحمد (2/ 381) ، والبخاريُّ (7554) ، ومسلم (2751) (16) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و (قوله: لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، ويستغفرون الله فيغفر لهم) هذا خبر من الله تعالى عن ممكن مقدور الوقوع مع علم الله تعالى بأنه لا يقع، فحصل منه أن الله تعالى يعلم حال المقدر الوقوع، كما يعلم حال المحقق الوقوع، ونحو من هذا قول الله تعالى: {وَلَو رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنهُ} وقد عبر بعض العلماء عن هذا بأن قال: إن الله تعالى يعلم ما كان وما يكون، وما لو كان كيف كان يكون، وحاصل هذا الحديث: أن الله تعالى سبق في علمه أنه يخلق من يعصيه فيتوب، فيغفر له، فلو قدر ألا عاصي يظهر في الوجود لذهب الله تعالى بالطائعين إلى جنته، ولخلق من يعصيه فيغفر له، حتى يوجد ما سبق في علمه، ويظهر من مغفرته ما تضمنه اسمه الغفار، ففيه من الفوائد: رجاء مغفرته والطماعية في سعة رحمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت