قَالَ: استَخرِجهُم كَمَا استَخرَجُوكَ، وَاغزُهُم نُغزِكَ، وَأَنفِق فَسَنُنفِقَ عَلَيكَ، وَابعَث جَيشًا نَبعَث خَمسَةً مِثلَهُ، وَقَاتِل بِمَن أَطَاعَكَ مَن عَصَاكَ، وقَالَ: أَهلُ الجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: ذُو سُلطَانٍ مُقسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ القَلبِ لِكُلِّ ذِي قُربَى وَمُسلِمٍ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ، قَالَ: وَأَهلُ النَّارِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
معرفة الله وخشيته ما يستحقر معه رسوخ الجبال، والله تعالى أعلم.
و (قوله: استخرجهم كما استخرجوك) أي: أخرجهم كما أخرجوك. والسين والتاء زائدتان كما يقال: استجاب، بمعنى أجاب. وقد رواه العذري: كما أخرجوك. وهذا يدل على أن هذا القول صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد الهجرة؛ فإنَّ أهل مكة هم الذين أخرجوه من مكة حتى هاجر إلى المدينة.
و (قوله: واغزهم نغزك) أي: اعزم على غزوهم، واشرع فيه نعنك على غزوهم، وننصرك عليهم.
و (قوله: وابعث جيشا نبعث خمسة مثله) هذا يدل على أن هذا كان قبل غزوة بدر؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يوم بدر في ثلاثمائة من أصحابه ونيف، وقيل: ثلاثة عشر، وقيل: سبعة عشر، فأمده الله تعالى بخمسة آلاف من الملائكة، كما نطق القرآن به.
و (قوله: أهل الجنة ثلاثة) أي: المتأهلون لدخولها، الصالحون له.
و (قوله: ذو سلطان مقسط، متصدق، موفق) مقسط وما بعده مرفوع على أنها صفات لـ (ذو) وهي بمعنى صاحب. والمقسط: العادل. والمتصدق: المعطي للصدقات. والموفق: المسدد لفعل الخيرات.
و(قوله: رحيم، رقيق القلب لكل ذي قربى ومسكين [1] رحيم: كثير
(1) في التلخيص ومسلم: مسلم.