[2743] وعنه؛ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير.
رواه أحمد (2/ 331) ، ومسلم (2840) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قول، ولا تقضى له حاجة؛ لكونه لا يُعرف، ورث الهيئة؛ أي: زريها بحيث تحتقره العين.
و (قوله: لو أقسم على الله لأبره) قيل فيه: لو دعا لأجابه.
قلت: وهذا عدول عن أصل وضع الكلام من غير ضرورة، بل هو على أصله، وقد دل على هذا ما تقدَّم من حديث أم الربيع حيث قال أنس بن النضر: والله لا تكسر ثنية الرُّبَيِّع، ثم لما رضي الطالب بالدية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره [1] .
و (قوله: يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير) يحتمل أن يقال: إنما شبهها بها لضعفها ورقتها، كما قال في أهل اليمن: هم أرق قلوبا، وأضعف أفئدة [2] ويحتمل أنه أراد بها أنها مثلها في الخوف والهيبة، والطير على الجملة أكثر الحيوانات خوفا وحذرا، حتى قيل: أحذر من غراب. وقد غلب الخوف على كثير من السلف حتى انصدعت قلوبهم فماتوا.
(1) رواه أحمد (3/ 284) ، ومسلم (1675) ، والنسائي (8/ 26) .
(2) رواه أحمد (3/ 235) ، والبخاري (4390) ، ومسلم (52) ، والترمذي (2244) .