فهرس الكتاب

الصفحة 4208 من 4438

وحلق بإصبعيه: الإبهام والتي تليها.

قالت: فقلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث.

رواه أحمد (7/ 428) ، والبخاري (3346) ، ومسلم (2880) (2) ، والترمذي (2187) ، وابن ماجه (3953) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ويتحصن الناس بالحصون، فيرمون إلى السماء، فيرد إليهم السهم ملطخا بالدم، ثم يهلكهم الله بالنغف في رقابهم، يعني: الدود.

قلت: وسيأتي من أخبارهم الصحيحة ما يشهد بالصحة لأكثر هذين الحديثين.

و (قوله: مثل هذه - وحلق بأصبعيه: الإبهام والتي تليها -) هذا إخبار وتفسير من الصحابة التي شاهدت إشارة النبي صلى الله عليه وسلم. ثم إن الرواة بعدهم عبروا عن ذلك باصطلاح الحساب، فقال بعضهم: وعقد سفيان بيده عشرة، وقال بعضهم: وعقد وهيب بيده تسعين، وهذا تقريب في العبارة. والحاصل: أن الذي فتحوا من السد قليل، وهم مع ذلك لم يلهمهم الله أن يقولوا: غدا نفتحه إن شاء الله تعالى، فإذا قالوها خرجوا، والله أعلم.

و (قوله: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث) رويناه بفتح الباء وهو اسم للزنى. قال القاضي: العرب تسمي الزنى خبثا وخبيثة، ومنه في المُخدج: أنه وجد مع أمة يخبث بها [1] ، أي: يزني بها، وهو أحد التأويلين في قوله تعالى: {الخَبِيثَاتُ لِلخَبِيثِينَ} وقيل: هو الفسوق والفجور، ويروى: الخَبث، بسكون الباء، وهو مصدر، يقال: خبث الرجل خبثا، فهو

(1) رواه ابن ماجه (2574) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت