فهرس الكتاب

الصفحة 4278 من 4438

أَدرَكَهُ مِنكُم فَليَقرَأ عَلَيهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الكَهفِ؛ إِنَّهُ خَارِجٌ حَلَّةً بَينَ الشَّامِ وَالعِرَاقِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أي: قائمة جاحظة، كما جاء في بعض ألفاظ الحديث. وقد روى أبو داود من حديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إني قد حدثتكم عن الدجال حتى خشيت ألا تغفلوا، إن المسيح الدجال رجل قصير أفحج، جعد أعور مطموس العين، ليست بناتئة، ولا جحراء [1] . وهذا الحديث يقتضي أن عينه ليست بالفاحشة النتوء والجحوظ، ولا غائرة حتى كأنها في جحر؛ بل: متوسطة بحيث يصدق عليها أنها قائمة وجاحظة، والله تعالى أعلم. وقد زاد عبادة في هذا الحديث من أوصافه أنه قصير أفحج، والفحج: تباعد ما بين الساقين.

و (قوله: إنه خارج حلة بين الشام والعراق) رويته وقيدته بفتح الحاء المهملة، وتشديد اللام، وهي رواية السجزي، وقيل معنى ذلك: قبالة وسمت. وفي كتاب العين: والحلة: موضع حزن وضمور، وسقطت هذه الكلمة من رواية العذري. وروي عن ابن الحذاء: حلُّه بضم اللام وهاء الضمير، أي: نزوله وحلوله، وكذا في كتاب التميمي، وهكذا ذكره الحميدي، ورواه الهروي في غريبه: خَلّة: بالخاء المعجمة مفتوحة، وتشديد اللام، وفسره بأنه ما بين البلدتين، قال غيره: هو الطريق في الرمل، ويجمع: خلٌّ.

قلت: وقد روى الترمذي من حديث أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها: خراسان، يتبعه أفواج [2] ، كأن وجوههم المجان المطرقة [3] . قال: وفي الباب عن

(1) رواه أبو داود (4320) .

(2) في (ز) : أقوام.

(3) رواه الترمذي (2237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت