[2866] وعن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين؛ تعير إلى هذه مرة، وإلى هذه أخرى.
وفي رواية تكر بدل تعير.
رواه أحمد (2/ 68) ، ومسلم (2784) (17) ، والنسائي (8/ 124) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و(قوله: {فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ} ؛ أي: إن اتقيتم الله وكففتم عما ينهاكم عنه سلمكم وغنمكم.
و(قوله: {كَذَلِكَ كُنتُم مِن قَبلُ} ؛ أي: قبل الهجرة حين كنتم تُخفون الشهادة. وقيل: من قبل أن تعرفوا الشهادة.
{فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيكُم} ؛ أي بالإسلام وبإعزازكم بمحمد صلى الله عليه وسلم، فَتَبَيَّنُوا: من البيان، وتثبتوا: من التثبت. والقراءتان في السبع، وتفيدان وجوب التوقف والتبين عند إرادة الأفعال إلى أن يتضح الحق ويرتفع الإشكال.
و (قوله مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين؛ تعير إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة) ، العائرة: المترددة، وتعير: ترجع وتكر - وإنما ثنّى الغنم وإن كانت اسم جنس لأنَّه أراد قطعتين منها.
وهذا الحديث مناسب لقوله تعالى: {مُذَبذَبِينَ بَينَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ}