فهرس الكتاب

الصفحة 4382 من 4438

[2894] وعن جابر أن جارية لعبد الله بن أبي يقال لها مسيكة وأخرى يقال لها أميمة، فكان يريدهما على الزنى، فشكتا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: {وَلا تُكرِهُوا فَتَيَاتِكُم} إلى قوله: {غَفُورٌ رَحِيمٌ}

وفي رواية: كان يقول لجاريته: اذهبي فابغينا شيئا.

رواه مسلم (3029) (26 و 27) ، وأبو داود (2311) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و (قول جابر إن عبد الله بن أبي كانت له جاريتان: مسيكة وأميمة) يريدهما على الزنى، روى غيره أنهن كن ستا. قال: معاذة، ومسيكة، وأروى، وقتيلة، وعمرة، ونبيهة [1] - فكان يحملهن على الزنى ويأخذ منهن أجورهن.

والفتيات جمع فتاة، والفتيان جمع فتى - وهم المماليك. والبغاء: الزنى.

و (قوله: {إِن أَرَدنَ تَحَصُّنًا} ) ؛ أي: عفافا، ولا دليل خطاب لهذا الشرط، ولا يجوز إكراههن عليه بوجه، سواء أردن تحصنا أو لم [2] يردن، وإنما علق النهي على الإكراه على إرادة التحصن؛ لأنَّ الإكراه لا يتصور إلا مع ذلك، فأمَّا إذا رغبت في الزنى فلا إكراه يتصور.

و (قوله: {وَمَن يُكرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعدِ إِكرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ) ؛ أي: لمن تاب من ذلك. وكان الحسن يقول: غفور لهن والله، لا لمُكرِهِّن - مستدلا على ذلك بإضافة الإكراه إليهن.

(1) ورد في التفسير الكبير للفخر الرازي: أميمة بدلًا من نبيهة.

(2) في (ز) : لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت