فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 4438

فَأَقبَلَ بِيَدَيهِ وَأَدبَرَ، ثُمَّ غَسَلَ رِجلَيهِ إِلَى الكَعبَينِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الوجه في التيمم؛ لتساوي اللفظين في المحلين، ولم لا فلا [1] ، ومذهب مالك رحمه الله وجوب عموم [2] مسح الرأس تمسكًا باسم الرأس، فإنه للعضو بجملته كالوجه، وتمسكًا بهذه الأحاديث، ثم نقول: نحن وإن تنزلنا على أن الباء تكون مبعضةً وغير مُبعضة، فذلك يُوجب فيها إجمالًا أزالَهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - بفعله، فكان فعله بيانًا لمجمل واجب، فكان مسحه كله واجبًا [3] ، وسيأتي القول في حديث المغيرة الذي ذكر فيه أنه - عليه الصلاة والسلام: مسح مقدم رأسه وعلى عمامته.

و (قوله: فأقبل بيديه [4] وأدبر) معناه: أقبل إلى جهة قفاه، والإدبار: رجوعُهُ إلى حيث بدأ، كما فسره حيث قال: فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه. وقيل: المراد: أدبر وأقبل؛ لأن الواو لا تُعطي رتبةً. وفي البخاري: فأدبر بهما وأقبل، وهذا أولى لهذا النص. وقيل: معنى أقبل: دخل في قبل الرأس، كما يقال: أنجدَ وأتهم: إذا دخل نجدًا وتهامةَ.

وقيل: معناه: أنه ابتدأ من الناصية مقبلًا إلى الوجه، ثم ردَّهُما إلى القفا، ثم رجع إلى الناصيةِ. وهذا ظاهرُ اللفظ. والإقبال والإدبار مسحة واحدة؛ لأنها بماء واحد، والمقصود بالرَّدة على الرأس: المبالغة في استيعابه.

و (قوله: ثم غسل رجليه إلى الكعبين) الكعب في اللغة: هو العظم الناشِز

(1) المقصود: لمّا لم تكن كذلك في مسح الوجه في التيمّم، فلا تكون كذلك في مسح الرأس في الوضوء.

(2) ساقط من (ع) .

(3) في (ع) : فكان مسح جميع الرأس واجبًا.

(4) في (ع) : بهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت