فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 4438

خَرَجَ مِن وَجهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيهَا بِعَينَيهِ مَعَ المَاءِ - أو مَعَ آخِرِ قَطرِ المَاءِ -، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيهِ خَرَجَ مِن يَدَيهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتهَا يَدَاهُ مَعَ المَاءِ - أو مَعَ آخِرِ قَطرِ المَاءِ -، فَإِذَا غَسَلَ رِجلَيهِ خَرَجَت كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتهَا رِجلاهُ مَعَ المَاءِ - أو مَعَ آخِرِ قَطرِ المَاءِ - حَتَّى يَخرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ.

رواه أحمد (2/ 303) ، ومسلم (244) ، والترمذي (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و (قوله: إذا توضأ العبد المسلم، أو المؤمن) شكٌّ من بعض الرواة، وكذلك (قوله: مع الماء، أو مع آخر قطر الماء) ويدل على أنه على الشك زيادة مالك فيه: مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، أو نحو هذا، ويفهم منه: أن الغسل لا بد فيه من نقل الماء، ولا يفهم منه: أن غاية الغسل أن يقطر الماء؛ لأنه على الشك، ولما جاء: حتى يسبغ.

و (قوله: خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه) هذه عبارةٌ مستعارة، المقصود بها الإعلام بتكفير الخطايا ومحوها، وإلا فليست الخطايا أجساما حتى يصح منها الخروج.

وقد استدل أبو حنيفة رحمه الله بهذا الحديث على نجاسة الماء المستعمل، ولا حجة له فيه لما ذكرناه، وعند مالك: أن الماء المستعمل طاهرٌ مطهرٌ؛ غير أنه يكره استعماله مع وجود غيره؛ للخلاف فيه، وعند أصبغ بن الفرج [1] : أنه طاهرٌ غير مُطهرٍ. وقيل: إنه مشكوك فيه، فيجمع بينه وبين التيمم، وقد سماه بعضهم: ماء الذنوب.

وقد روى هذا الحديث مالكٌ من رواية أبي عبد الله الصُنابحي، وهو عبد الرحمن بن عُسَيلة، ولم يدرك النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وقال فيه: فإذا

(1) من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت