رِوَايَةٍ: الكَنِيفَ - قَالَ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبثِ وَالخَبَائِثِ.
رواه أحمد (3/ 99) ، والبخاري (142) ، ومسلم (375) ، وأبو داود (4) ، والترمذي (5) ، والنسائي (1/ 20) ، وابن ماجه (296) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكذلك اختلفوا في دخول الخلاء بالخاتم فيه اسم الله تعالى.
و (قوله: أعوذ) أي: ألوذ وألتجئ، وقد تقدم.
و (قوله: من الخبث والخبائث) رويناه: ساكن الباء ومضمومها. قال ابنُ الأعرابي: الخبيث في كلام العرب: المكروه. وهو ضد الطيب. قال أبو الهيثم: الخُبث - بالضم: جمع خبيث، وهو الذَّكرُ من الشياطين، والخبائث: جمع الخبيثة، وهي الأنثى منهم، ويعني: أنه تعوذ من ذكورهم وإناثهم، ونحوه قال الخطابي. وقال الداودي: الخبيث: الشيطان، والخبائث: المعاصي. وأما بسكون الباء فقيل فيه: إنه المكروه مطلقًا، وقيل: إنه الكفر. والخبائث: الشياطين، قاله ابن الأنباري. وقيل: الخبائث: البول والغائط، كما قال: لا تدافعوا الأخبثين: الغائط والبول في الصلاة [1] .
وقد روى أبو داود في المراسيل عن الحسن: أنه - عليه الصلاة والسلام - كان إذا أراد الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث المخبث، الرجس النجس، الشيطان الرجيم [2] ، فأتى بالخبيث للجنس، وأكده بالمخبث، والعرب تقول: خبيثٌ مخبثٌ، ومخبثان إذا بالغت في ذلك.
(1) ذكره الطحاوي في مشكل الآثار (2/ 405) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) رواه أبو داود في المراسيل (2) .