[239] وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ مِنَ اللَّيلِ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ غَسَلَ وَجهَهُ وَيَدَيهِ، ثُمَّ نَامَ.
رواه البخاري (138) ، ومسلم (763) و (304) ، وابن ماجه (508) .
[240] وَعَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَتَى أَحَدُكُم أَهلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَن يُعَاوِد، فَليَتَوَضَّأ بَينَهُمَا وُضُوءًا.
رواه مسلم (308) ، وأبو داود (220) ، والترمذي (141) ، والنسائي (1/ 142) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حُكي أن ابن عمر كان يأخذ بذلك عند الأكل، والجمهور على خلافه، وأن معنى وضوئه عند الأكل: غسل يديه، وذلك لما يخاف أن يكون أصابهما أذى. وقد روى النسائي عن عائشة هذا مفسرًا، فقالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن ينام وهو جنبٌ توضأ، وإذا أراد أن يأكل أو يشرب قالت: غسل يديه، ثم يأكل أو يشرب [1] .
و (قول ابن عباس: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام من الليل فقضى حاجته) المراد بالحاجة هنا: الحدث؛ لأنه هو الذي يمكن أن يطَّلِعَ عليه ابن عباس، وأيضًا فهو الذي يقام له، ويحتمل أن تكون حاجته إلى أهله، ويخبر بذلك ابن عباس عمن أخبره بذلك من زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويقصد بذلك: بيان أن الجنب لا يجب عليه أن يتوضأ للنوم الوضوء الشرعي، والله تعالى أعلم.
و (قوله: إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءًا) ذهب بعض أهل الظاهر إلى أن هذا الوضوء - هنا - هو الوضوء العرفي، وأنه
(1) رواه النسائي (1/ 139) .