فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 4438

[243] وَفِي رِوَايَةٍ: فَمِن أَينَ يَكُونُ الشَّبَهُ؟ إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبيَضُ، وَمَاءَ المَرأَةِ رَقِيقٌ أَصفَرُ. فَمِن أَيِّهِمَا عَلا، أو سَبَقَ، يَكُونُ مِنهُ الشَّبَهُ.

رواه أحمد (3/ 282) ، ومسلم (311) عن أم سُليم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المسلمين - فاجعل ذلك له زكاة ورحمة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة [1] . وإنكار أم سلمة وعائشة على أم سليم قضية احتلام النساء، تدل على قلة وقوعه من النساء.

و (قوله: فمن أين يكون الشبه) يروى بكسر الشين وسكون الباء، وفتح الشين والباء لغتان، كما يقال: مِثل، ومَثَل، ومعنى ذلك مفسر في حديث عائشة وثوبان، وما ذكره من صفة الماءين إنما هو في غالب الأمر واعتدال الحال، وإلا فقد تختلف أحوالهما للعوارض.

و (قوله: فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه) أي: فمن أجل علو أو سبق أحدهما يكون الشبه. ويحتمل: أن يقال: إن من زائدة على قول بعض الكوفيين: إنها تزاد في الواجب بتقدير أيهما. ويحتمل أن يكون أو شكًّا من أحد الرواة. ويحتمل أن يكون تنويعًا؛ أي: أيَّ نوعٍ كان منهما، كان منه الشبه، كما قال الشاعر:

فقالوا لنا ثنتان لا بد منهما ... صدور رماح أشرعت أو سلاسل

أي: أحد النوعين لا بد منه. وسبق أي: بادر بالخروج، وقد جاء في غير كتاب مسلم: سَبقَ إلى الرحم [2] . ويحتمل أن يكون بمعنى: غلب، من قولهم:

(1) رواه أحمد (6/ 45) ، ومسلم (2600) .

(2) ذكره ابن وهب كما في التمهيد (8/ 336) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت