رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: هُم فِي الظُّلمَةِ دُونَ الجِسرِ، قَالَ: فَمَن أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً؟ قَالَ: فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ، قَالَ اليَهُودِيُّ: فَمَا تُحفَتُهُم حِينَ يَدخُلُونَ الجَنَّةَ؟ قَالَ: زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ. قَالَ: فَمَا غِدَاؤُهُم عَلَى إِثرِهَا؟ قَالَ: يُنحَرُ لَهُم ثَورُ الجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأكُلُ مِن أَطرَافِهَا، قَالَ: فَمَا شَرَابُهُم عَلَيهِ؟ قَالَ: مِن عَينٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال مجيبًا لها: على الصراط [1] . والأرض المبدلة هي الأرض التي ذكرها في حديث سهل بن سعد حيث قال: يحشر الناس على أرض بيضاء عفراء، ليس فيها عَلَمٌ لأحدٍ [2] ، وهذا الحشر هو جمعهم فيها بعد أن كانوا على الصراط، والله أعلم.
وقال العكاظي: تُمد الأرض مدَّ الأديم، ثم يزجر الله الخلق زجرةَ، فإذا هم في الأرض الثانية، في مثل مواضعهم من الأرض الأولى، والله أعلم بكيفية ذلك.
والجسر - بفتح الجيم وكسرها: ما يعبر عليه، وهو الصراط هنا. ودون بمعنى فوق، كما قال في حديث عائشة: على الصراط. والتحفة: ما يتحف به الإنسان من الفواكه والطُّرف، محاسنةً وملاطفةً. وزيادة الكبد قطعة منه كالإصبع. والنون الحوت، وقد جاء مفسرًا في حديث أبي سعيد: قال اليهودي: ألا أخبرك بإدامهم، قال: بلى. قال: إدامهم باللام ونون، قالوا: ما هذا؟ قال: ثور ونونٌ يأكل من زيادة كبدهما سبعون ألفًا [3] . وفي الصحاح: النون: الحوت، وجمعه: أنوان، ونينانٌ، وذو النون: لقب يونس - عليه السلام -.
و (قوله: فما غداؤهم) بفتح الغين وبالدال المهملة، وللسمرقندي: غذاؤُهُم بكسر الغين وبالذال المعجمة، والأظهر أنه تصحيف.
(1) رواه مسلم (2791) .
(2) رواه البخاري (6521) ، ومسلم (2790) .
(3) رواه مسلم (2792) .