فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 4438

[271] وَعَن أَبِي مُوسَى؛ قَالَ: اختَلَفَ فِي ذَلِكَ رَهطٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ. فَقَالَ الأَنصَاريون: لا يَجِبُ الغُسلُ إِلا مِنَ الدَّفقِ أو مِنَ المَاءِ. وَقَالَ المُهَاجِرُونَ: بَل إِذَا خَالَطَ فَقَد وَجَبَ الغُسلُ. قَالَ: قَالَ أبو مُوسَى: فَأَنَا أَشفِيكُم في ذَلِكَ. فَقُمتُ فَاستَأذَنتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَأُذِنَ لِي. فَقُلتُ لها: يَا أُمَّاه! - أو يَا أُمَّ المُؤمِنِينَ - إِنِّي أُرِيدُ أَن أَسأَلَكِ عَن شَيءٍ، وَإِنِّي أَستَحيِيكِ. فَقَالَت: لا تَستَحيِي أَن تَسأَلَنِي عَمَّا كُنتَ سَائِلًا عَنهُ أُمَّكَ الَّتِي وَلَدَتكَ، فَإِنَّمَا أَنَا أُمُّكَ. قُلتُ: فمَا يُوجِبُ الغُسلَ؟ قَالَت: عَلَى الخَبِيرِ سَقَطتَ. قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: إِذَا جَلَسَ بَينَ شُعَبِهَا الأَربَعِ، وَمَسَّ الخِتَانُ الخِتَانَ، فَقَد وَجَبَ الغُسلُ.

رواه أحمد (6/ 112) ، ومسلم (349) ، والترمذي (108 و 109) .

[272] وَعَن عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهلَهُ ثُمَّ يُكسِلُ. هَل عَلَيهِمَا الغُسلُ؟ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: إِنِّي لأَفعَلُ ذَلِكَ، أَنَا وَهَذِهِ، ثُمَّ نَغتَسِلُ.

رواه مسلم (350) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أن يكون جهد؛ أي: بلغ جهدهُ فيها، وهي إشارة إلى الفعل.

و (قوله: من الدفق أو من الماء) هو على الشك من أحد الرواة، والدفق: الصب، وهو الاندفاق والتدفق. وماء دافق؛ أي: مدفوق، كسرٍّ كاتم؛ أي: مكتوم.

ويقال: دُفقَ الماءُ، مبنيًّا على ما لم يسم فاعله، ولا يقال: مبنيًّا للفاعل. قال الشيخ: وهذه الأحاديث، أعني حديث أبي هريرة وحديثي عائشة لا يبقى معها متمسك للأعمش وداود، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت