رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيهِ، حَتَّى أَقبَلَ عَلَى الجِدَارِ فَمَسَحَ وَجهَهُ وَيَدَيهِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيهِ السَّلامَ.
رواه أحمد (4/ 169) ، والبخاري (337) ، ومسلم (369) ، وأبو داود (329) ، والنسائي (1/ 165) كلهم من حديث أبي الجهيم رضي الله عنه.
[292] وَعَنِ ابنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَبُولُ، فَسَلَّمَ. فَلَم يَرُدَّ عَلَيهِ.
رواه مسلم (370) ، وأبو داود (330 و 331) ، والترمذي (90) ، والنسائي (1/ 36) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقد استدل البخاري بهذا الحديث على جواز التيمم في الحضر لمن خاف فوات الوقت.
وهذا الحديث يؤخذ منه: أن حضور سبب الشيء كحضور وقته؛ وذلك أنه لما سلم هذا الرجل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعين عليه - صلى الله عليه وسلم - الرد، وخاف الفوت، فتيمم، ويكون هذا حجة لأحد القولين عندنا، أن من خرج إلى جنازة متوضئًا فانتقض وضوؤه أنه يتيمم، وقد روى أبو داود من حديث المهاجر بن قنفذ: أنه سلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] وهو يبول، فلم يَرُدّ عليه حتى توضأ، ثم اعتذر إليه فقال: إني كنت كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة [2] . وهذا يتمم معنى حديث ابن عمر الآتي وحديث أبي الجهيم هذا. ذكر القاضي أبو الفضل عياض رحمه الله: أن
(1) ساقط من (ع) .
(2) رواه أبو داود (17) .