قَالَ: أُنزِلَت عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ، فَقَرَأَ: بِسم اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ {إِنَّا أَعطَينَاكَ الكَوثَرَ} ، {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانحَر} ، {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبتَرُ} ثُمَّ قَالَ: أَتَدرُونَ مَا الكَوثَرُ؟ فَقُلنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعلَمُ. قَالَ: فَإِنَّهُ نَهرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عز وجل، عَلَيهِ خَيرٌ كَثِيرٌ، هُوَ حَوضٌ تَرِدُ عَلَيهِ أُمَّتِي يَومَ القِيَامَةِ، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ، فَيُختَلَجُ العَبدُ مِنهُم، فَأَقُولُ: رَبِّ إِنَّهُ مِن أُمَّتِي! فَيَقُولُ: مَا تَدرِي مَا أَحدَثَت بَعدَكَ.
زَادَ فِي رِوَايَةٍ: بَينَ أَظهُرِنَا فِي المَسجِدِ. وَفِيها: مَا أَحدَثَ بَعدَكَ.
رواه البخاري (4994) ومسلم (400) (53) ، وأبو داود (4747 و 4748) ، والترمذي (3357) ، والنسائي (1/ 133 - 134) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله آنفًا أي الساعة.
وقوله الكوثر جاء تفسيره هنا: نهر في الجنة، وفي غير هذا الحديث: هو الخير الكثير [1] ، قال: وذلك النهر منه.
وقوله يختلج العبد منهم؛ أي يستخرج وينتزع.
(1) رواه البخاري (4966) من حديث ابن عباس موقوفًا عليه.