فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 4438

يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا أَصحَابُ نَوَاضِحَ نَعمَلُ بِالنَّهَارِ، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى مَعَكَ العِشَاءَ ثُمَّ أَتَى فَافتَتَحَ سُورَةِ البَقَرَةِ! فَأَقبَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ أَنتَ؟ ! اقرَأ {وَالشَّمسِ وَضُحَاهَا} ، {وَالضُّحَى} ، {وَاللَّيلِ إِذَا يَغشَى} و {سَبِّحِ اسمَ رَبِّكَ الأَعلَى} وَنَحوَ هَذَا.

رواه أحمد (3/ 299 و 308) ، والبخاري (701) ، ومسلم (465) (178) ، وأبو داود (790 - 703) ، والنسائي (2/ 97 - 98) ، وابن ماجه (986) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الفتنة. ولا حجة للشافعي في هذا الحديث على جواز الخروج عن إمامة الإمام ابتداء من غير عذر؛ لأن هذا كان عن عذر، وأما صلاة هذا الرجل وحده ومعاذ في صلاته فيستدل به على جواز ذلك لعذر، وأما لغير عذر فممنوع بدليل قوله عليه الصلاة والسلام: أصلاتان معًا؟ [1] منكرًا على من فعل ذلك.

وقوله أفتان أنت يا معاذ! ؛ أي: أتفتن الناس وتصرفهم عن دينهم؟ ! وقد تقدم أصل الفتنة، ويحتمل أن يكون معناه: تعذب الناس يا معاذ بالتطويل؟ كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ} ؛ أي: عذبوهم - في قول المفسرين. والنواضح: الإبل التي يستقى عليها، والله الموفق للصواب [2] .

(1) رواه أبو داود (1267) ، والترمذي (422) من حديث قيس بن عمرو.

(2) من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت