رواه أحمد (6/ 35 و 94) ، ومسلم (487) (223) ، وأبو داود (872) ، والنسائي (2/ 224) .
[383] - وَعَن أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: أَقرَبُ مَا يَكُونُ العَبدُ مِن رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكثِرُوا الدُّعَاءَ.
رواه أحمد (2/ 421) ، ومسلم (482) ، وأبو داود (875) ، والنسائي (2/ 226) .
(483) [384] - وَعَنهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: اللهُمَّ اغفِر لِي ذَنبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَعَلانِيَتَهُ وَسِرَّهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
السين والقاف وفتحهما -، مرفوعان على خبر المبتدأ المضمر، تقديره: أنت سُبُّوح قدُّوس، وقد قيلا بالنصب فيهما على إضمار فعل؛ أي: أَعظِم، أو: أذكُر، أو: أعبُد، وعُدِلا عن التسبيح، والتقديس للمبالغة. وقد تقدّم معنى: سبحان، وأما القُدُّوس [فهو من القُدُس] [1] ؛ وهي الطهارة. والقَدَسُ: السَّطلُ الذي يُستقى به، ومنه: البيت المُقَدَّس؛ أي: المُطَهَّر.
ورَبُّ الملائكة؛ أي: مالكهم وخالقهم ورازقهم؛ أي: مصلح أحوالهم، وقد تقدم الكلام في الملائكة. والرُّوح هنا: جبريل - عليه السلام -؛ كما قال: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ} عَلَى قَلبِكَ، وخَصَّه بالذكر وإن كان من الملائكة تشريفًا وتخصيصًا؛ كما قال تعالى: {مَن كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبرِيلَ وَمِيكَالَ} فخصَّهما بالذكر تشريفًا لهما.
وقوله: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد: هذا قرب بالرتبة والكرامة، لا بالمسافة والمساحة؛ إذ هو مُنَزَّهٌ عن المكان والزمان.
وقوله: اللهم اغفر لي ذنبي كله ... الحديث. فيه دليل على نسبة الذنوب
(1) ما بين حاصرتين سقط من (ع) .