رواه أحمد (5/ 105 و 156) ، والبخاري (3166) ، ومسلم (520) (2) ، والنسائي (2/ 32) ، وابن ماجه (753) .
[414] - وَعَن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الأَنصَارِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: أُعطِيتُ خَمسًا لَم يُعطَهُنَّ أَحَدٌ قَبلِي: كَانَ كُلُّ نَبِيٍّ يُبعَثُ إِلَى قَومِهِ خَاصَّةً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال أهل التاريخ: أكثر من ألف سنة. ويرتفع الإشكال بأن يقال: الآية والحديث لا يدلان على أن بناء إبراهيم وسليمان لما بنيا ابتداء وضعهما لهما، بل ذلك تجديد لما كان أسسه غيرهما وبدأه، وقد رُوي أن من بنى البيت آدم - عليه السلام -. فعلى هذا فيجوز أن يكون غيره من ولده وضع بيت المقدس بعده بأربعين عامًا، والله تعالى أعلم.
وفي الأم [1] قول إبراهيم التَّيمي: كنت أقرأ على أبي القرآن في السُّدَّة، فإذا قرأت السجدة سجد، فقلت: يا أبت! أتسجد في الطريق؟ ... ، الحديث) كذا صحَّ: السُّدَّة. ورواه النسائي: في السِّكَّة، وفي بعض السِّكَك، وهذا هو المطابق لقوله: أتسجد على الطريق؟ لكن السُّدَّة هنا إنما عنى بها سُدَّة الجامع، وهي الظلال التي حوله، ومنه سُمِّي إسماعيل السُّدِّي؛ لأن كان يبيع الخُمُر [2] في سُدَّة الجامع، وكان التيمي يجلس فيها ويقرأ القرآن، فإذا جاءت السجدة سجد [3] .
وقوله في حديث جابر: أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي، وفي حديث أبي هريرة: ستًّا، وفي حديث حذيفة: ثلاثًا، لا يظن القاصد أن هذا تعارض، وإنما يظن هذا مَن توهَّم أن ذكر الأعداد يدل على الحصر، وأنها لها
(1) أي: في أصل صحيح مسلم (1/ 370) .
(2) الخُمُر: جمع خمار.
(3) ما بين حاصرتين ورد في الأصول في نهاية: باب: الصلاة في الثوب الواحد، وقد تمَّ وَضعُه هنا لمناسبته.