[475] - وَعَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُم فَليَستَعِذ بِاللَّهِ مِن أَربَعٍ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِن عَذَابِ القَبرِ، وَمِن فِتنَةِ المَحيَا وَالمَمَاتِ، وَمِن فِتنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُم مِنَ التَّشَهُّدِ الآخِرِ فَليَتَعَوَّذ .... الحديث.
رواه أحمد (2/ 477) ، والبخاري (1377) ، ومسلم (588) (128 و 130) ، وأبو داود (983) ، والنسائي (3/ 58) .
[476] - وعَن طاووس، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعلّمها، وأمر بها، وبإيقاعها في الصلاة؛ ليكون أنجح في الإجابة، وأسعف في الطّلبة؛ إذ الصلاة من أفضل القرب، وأرجى للإجابة، وخصوصًا بعد فراغها، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء [1] .
وفي هذا الحديث حجة على أبي حنيفة؛ حيث منع الدعاء في الصلاة إلا بألفاظ القرآن.
وقوله: ومن فتنة المحيا والممات؛ أي: الحياة والموت، ويحتمل زمانَ ذلك؛ لأن ما كان معتل العين من الثلاثي فقد يأتي منه المصدر، والزمان والمكان، بلفظ واحد، ويريد بذلك: محنة الدنيا وما بعدها. ويحتمل أن يريد بذلك: حالة الاحتضار، وحالة المساءلة في القبر، فكأنه لما استعاذ من فتنة هذين المقامين، سأل التثبت فيهما، كما قال تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَولِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنيَا وَفِي الآخِرَةِ} والله أعلم. وقد تقدم القول في المسيح الدجال في الإيمان.
وأَمرُ طاووس ابنَه بإعادة الصلاة لَمّا لم يتعوذ من تلك الأمور؛ دليل على
(1) رواه أحمد (2/ 421) ، ومسلم (482) ، وأبو داود (875) ، والنسائي (2/ 226) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.