فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 4438

قَبلَ أَن تَطلُعَ الشَّمسُ فَقَد أَدرَكَ الصُّبحَ، وَمَن أَدرَكَ رَكعَةً مِنَ العَصرِ قَبلَ أَن تَغرُبَ الشَّمسُ فَقَد أَدرَكَ العَصرَ.

رواه أحمد (2/ 462) ، والبخاري (556) ، ومسلم (608) (163) ، وأبو داود (412) ، والترمذي (1116) ، والنسائي (1/ 257 - 258) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حضرها وصلاها [1] . وإلى عدم التضعيف ذهبت طائفة أخرى، وإلى هذا يشير قول أبي هريرة: ومن فاته قراءة أم القرآن فقد فاته خير كثير [2] . ثم اختلفوا أيضًا: هل يكون مدركًا للحكم، أو للفضل، أو للوقت بأقل من ركعة؟ فذهب مالك وجمهور الأئمة - وهو أحد قولي الشافعي - إلى أنه لا يدرك شيئًا من ذلك بأقل من ركعة، متمسِّكين بلفظ الركعة. وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف والشافعي في القول الآخر: إلى أنه بالإحرام يكون مدركًا لحكم الصلاة. واتفق هؤلاء: على إدراكهم العصر بتكبيرةٍ قبل غروب الشمس. واختلفوا في الظهر، فعند الشافعي في أحد قوليه: هو مدرك بالتكبيرة لهما؛ لاشتراكهما في الوقت، وعنه: أنه بتمام القامة للظهر يكون قاضيًا لها بَعدُ.

وقوله: من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر: هذا محمول عند مالك وأصحابه على أصحاب الأعذار؛ كالحائض تطهر، والمغلوب يفيق، والصبي يبلغ، والكافر يسلم، والمسافر يقدم، أو الحاضر يسافر وقد نسي صلاة. والذي حملهم على ذلك: رَومُ الجمع بين الأحاديث المتعارضة في هذا الباب؛ وذلك أنه قد تقرر في حديث جبريل - عليه السلام -، وفي حديث أبي موسى الأشعري، وعمرو بن العاص وغيرهم: أن آخر وقت العصر

(1) رواه أبو داود (564) .

(2) رواه مالك في الموطأ (1/ 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت