[530] - وعن جَابِرَ بنَ عَبدِ الله، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الظُّهرَ بِالهَاجِرَةِ، وَالعَصرَ وَالشَّمسُ نَقِيَّةٌ، وَالمَغرِبَ إِذَا وَجَبَت، وَالعِشَاءَ أَحيَانًا يُؤَخِّرُهَا، وَأَحيَانًا يُعَجِّلُ، كَانَ إِذَا رَآهُم قَدِ اجتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُم قَد أَبطَؤُوا أَخَّرَ، وَالصُّبحَ كَانُوا، (أَو قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -) يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ.
رواه أحمد (3/ 369) ، والبخاري (560) ، ومسلم (646) (233) ، وأبو داود (397) ، والنسائي (1/ 264) .
[531] - وعن أَبَي بَرزَةَ، قَالَ: كَان رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الظُّهرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمسُ، وَالعَصرَ يَذهَبُ الرَّجُلُ إِلَى أَقصَى المَدِينَةِ وَالشَّمسُ حَيَّةٌ. قَالَ: وَالمَغرِبَ لا أَدرِي أَيَّ حِينٍ ذَكَرَ. وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبحَ، فَيَنصَرِفُ الرَّجُلُ فَيَنظُرُ إِلَى وَجهِ جَلِيسِهِ الَّذِي يَعرِفُ فَيَعرِفُهُ. وَكَانَ يَقرَأُ فِيهَا بِالسِّتِّينَ إِلَى المِائَةِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات، لم يعد إلى أن يسفر [1] . ويفيد هذا أن صلاة الصبح في أول وقتها أفضل، وهو مذهب مالك والشافعي وعامة [2] العلماء، خلا [3] الكوفيين، فإن آخر وقتها عندهم أفضل.
وقوله: والمغرب إذا وجبت؛ أي: سقطت - يعني الشمس -، ومنه: وَجَبَ الحائط؛ أي: سقط.
وقوله: والشمس حيَّة؛ أي: بيضاء لم تدخلها صفرة. وقيل: أي لم تذهب حرارتها.
(1) سبق تخريجه من حديث أبي مسعود برقم (498) . أما حديث ابن عباس ففيه تحديد وقت صلاة الفجر وآخره. انظر: سنن أبي داود (393) ، والترمذي (149) .
(2) في (ظ) : كافة.
(3) في (م) : خلافًا.