فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 565

يقول: يا معشر الشباب جدّوا قبل أن تبلغوا مبلغي فتضعفوا وتقصّروا كما ضعفت وقصّرت. وكان في ذلك الوقت لا يلحقه الشباب في العبادة) (1) .

وقال أبو عثمان المغربي رحمه الله: (لا يرى أحد عيب نفسه وهو مستحسن من نفسه شيئا، وإنما يرى عيوب نفسه من يتهمها في جميع الأحوال) (1) .

وقال أبو علي الدقاق رحمه الله تعالى: (من زين ظاهره بالمجاهدة حسّن الله سرائره بالمشاهدة، قال الله تعالى: {والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا} [العنكبوت: 69] . واعلم أنه من لم يكن في بدايته صاحب مجاهدة لم يجد من هذه الطريقة شمة) (2) .

وقال الإمام البركوي رحمه الله تعالى: (ما أسرع هلاك من لا يعرف عيبه، فإن المعاصي بريد الكفر) (3) .

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى: (إنّ نجاة النفس أن يخالف العبد هواها، ويحملها على ما طلب منها ربّها) (4) .

وقال الإمام البركوي رحمه الله تعالى: (المجاهدة: وهي فطم النفس وحملها على خلاف هواها في عموم الأوقات، فهي بضاعة العبّاد ورأس مال الزهاد، ومدار صلاح النفوس وتذليلها، وملاك تقوية الأرواح وتصفيتها ووصولها إلى حضرة ذي الجلال والإكرام. فعليك أيها السالك بالتشمير في منع النفس عن الهوى وحملها على المجاهدة إن

(1) «الرسالة القشيرية» ص 48 - 50.

(2) «الرسالة القشيرية» ص 48 - 50.

(3) «الرسالة القشيرية» ص 48 - 50.

(4) «تعليقات على الرسالة القشيرية» للشيخ زكريا الأنصاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت