«مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربّه مثل الحي والميت» (1) .
2 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم. قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا. قال: فيسألهم ربهم عز وجل - وهو أعلم بهم: ما يقول عبادي؟ قال: يقولون: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك. قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله ما رأوك؛ قال: فيقول: وكيف لو رأوني؟ قال: يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لك تمجيدا، وأكثر لك تسبيحا. قال: يقول: فما يسألونني؟ قال: يقولون: يسألونك الجنة. قال: يقول: هل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يا رب ما رأوها. قال: فيقول: فكيف لو أنهم رأوها؟ قال: يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا، وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة. قال: يقول: فممّ يتعوذون؟ قال: يقولون: من النار، قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله ما رأوها.
قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة. قال: فيقول: أشهدكم أني قد غفرت لهم. قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة. قال: يقول: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم» (2) .
ففي هذا الحديث فضل مجالس الذكر والذاكرين وفضل الاجتماع
(1) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الدعوات.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الدعوات.