= يدك التي بايعت بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فناولنيها، فقبلتها). كذا في ابن حجر المذكور.
قال ابن كثير في تاريخه - البداية والنهاية - ج 7/ص 55، في فتح بيت المقدس على يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد كلام ...: (فلما وصل عمر بن الخطاب إلى الشام تلقاه أبو عبيدة ورؤوس الأمراء، كخالد بن الوليد ويزيد بن أبي سفيان، فترجّل أبو عبيدة وترجّل عمر، فأشار أبو عبيدة ليقبل يد عمر، فهمّ عمر بتقبيل رجل أبي عبيدة فكف أبو عبيدة، فكف عمر) .
وفي «غذاء الألباب شرح منظومة الآداب» للعلامة محمد السفاريني الحنبلي قال: (وفي الآداب الكبرى: وتباح المعانقة وتقبيل اليد والرأس تديّنا وتكرّما واحتراما مع أمن الشهوة) ج 1/ص 287.
وقال الحافظ ابن الجوزي في «مناقب أصحاب الحديث» : (ينبغي للطالب أن يبالغ في التواضع للعالم ويذل له، قال: ومن التواضع تقبيل يده. وقبّل سفيان بن عيينة والفضيل بن عياض أحدهما يد الحسين بن علي الجعفي، والآخر رجله) . كذا في «شرح منظومة الآداب» للسفاريني ج 1/ص 287.
وقال أبو المعالي في «شرح الهداية» : (أما تقبيل يد العالم والكريم لرفده فجائز؛ وأما أن تقبّل يده لغناه، فقد روي: «من تواضع لغني لغناه فقد ذهب ثلثا دينه» ، وقد علمت أن الصحابة قبّلوا يد المصطفى صلّى الله عليه وسلّم، كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما عند قدومهم من غزوة مؤتة) . كذا في المصدر السابق.
أقوال الأئمة الأربعة:
الحنفية: قال العلامة ابن عابدين في حاشيته، عند كلام صاحب الدر المختار: (ولا بأس بتقبيل يد الرجل العالم والمتورع على سبيل التبرك، وقيل: سنة، قال الشرنبلالي: وعلمت أن مفاد الأحاديث سنيته أو ندبه كما أشار إليه العيني) «حاشية ابن عابدين» المشهورة. ج 5/ص 254.
وفي حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح، قال: (وفي غاية البيان عن الواقعات: تقبيل يد العالم أو السلطان العادل جائز. وورد في أحاديث ذكرها البدر العيني ... ثم قال: فعلم من مجموع ما ذكرنا إباحة تقبيل اليد ... ) . ص 209. =