فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 565

= المالكية: قال الإمام مالك: (إن كانت - قبلة يد الرجل - على وجه التكبر والتعظيم فمكروهة، وإن كانت على وجه القربة إلى الله لدينه أو لعلمه أو لشرفه فإن ذلك جائز) . شرح البخاري لابن حجر العسقلاني ج 11/ص 48.

الشافعية: قال الإمام النووي: (تقبيل يد الرجل لزهده، وصلاحه وعلمه، أو شرفه، أو نحو ذلك من الأمور الدينية؛ لا يكره بل يستحب، فإن كان لغناه، أو شوكته، أو جاهه عند أهل الدنيا فمكروه شديد الكراهة) كذا في شرح البخاري للعسقلاني ج 11/ص 48.

الحنبلية: وفي «غذاء الألباب» شرح منظومة الآداب للعلامة السفاريني الحنبلي قال: (قال المرزوي: سألت أبا عبد الله - الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله عن قبلة اليد، فقال: إن كان على طريق التدين فلا بأس، قبّل أبو عبيدة يد عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وإن كان على طريق الدنيا فلا) . ج 1/ص 287.

وأحسن ما قيل في تقبيل اليد قول ابن شرف الحكيم:

كأني إذ أوالي لثم راحته ... عجزت عن شكره حتى سددت فمي

وقال آخر في ذلك:

قبل يد الخيرة أهل التقى ... ولا تخف طعن أعاديهم

ريحانة الرحمن عبّاده ... وشمها لثم أياديهم

حكم القيام للعلماء والصالحين والوالدين:

أما حكم القيام لذوي الفضل فجائز، وهو من الآداب الإسلامية المطلوبة وقد نصت كتب الفقه في مختلف المذاهب على جوازه.

أ - نصوص السادة الشافعية: نقل العلامة الفقيه محمد الشربيني في كتابه «المغني المحتاج» ج 3/ص 135: (ويسنّ القيام لأهل الفضل من علم وصلاح أو شرف أو نحو ذلك لا رياء وتفخيما. قال في الروضة: وقد ثبت فيه أحاديث صحيحة) اهـ.

وللإمام النووي رسالة خاصة سماها «رسالة الترخيص بالقيام لذوي الفضل» في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت