فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 565

= جواز القيام للقادم، واستدل على ذلك بأحاديث كثيرة منها:

1 -أخرج أبو داود في سننه: (أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان جالسا يوما فأقبل أبوه من الرضاعة فوضع له بعض ثوبه فجلس عليه، ثم أقبلت أمه من الرضاعة فوضع لها شق ثوبه من الجانب الآخر، ثم أقبل أخوه من الرضاعة فقام فأجلسه بين يديه) .

2 -وأخرج الإمام مالك في قصة عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه، لمّا فرّ إلى اليمن يوم الفتح ورحلت امرأته إليه حتى أعادته إلى مكة مسلما: (فلما رآه النبي صلّى الله عليه وسلّم وثب إليه فرحا ورمى عليه رداءه) .

3 -وقام النبي صلّى الله عليه وسلّم لما قدم جعفر من الحبشة فقال: «ما أدري بأيّهما أنا أسرّ بقدوم جعفر أو بفتح خيبر» .

4 -وجاء بحديث عائشة رضي الله عنها: (قدم زيد بن حارثة المدينة والنبي صلّى الله عليه وسلّم في بيتي، فقرع الباب فقام إليه فاعتنقه وقبله) .

5 -وأخرج أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يحدثنا فإذا قام قمنا إليه حتى نراه قد دخل) .

ب - نصوص السادة الحنفية:

نقل العلامة الفقيه المحقق ابن عابدين عند قول صاحب الدّر: وفي الوهبانية يجوز؛ بل يندب القيام تعظيما للقادم، كما يجوز القيام ولو للقارئ بين يدي العالم: (قال في «القنية» : قيام الجالس في المسجد لمن دخل عليه تعظيما وقيام قارئ القرآن لمن يجيء تعظيما لا يكره إذا كان ممن يستحق التعظيم. وفي «مشكل الآثار» : القيام لغيره ليس بمكروه لعينه، إنما المكروه محبة القيام لمن يقام له، فإن قام لمن لا يقام له لا يكره. قال ابن وهبان: أقول: وفي عصرنا ينبغي أن يستحب ذلك - أي القيام - لما يورث تركه من الحقد والبغضاء والعداوة، ولا سيما إذا كان في مكان اعتيد فيه القيام. وما ورد من التوعد عليه، في حق من يحب القيام بين يديه كما يفعله الترك والأعاجم) . اهـ. حاشية ابن عابدين ج 5/ص 254.

ج - نصوص شراح الحديث: قال أبو سليمان الخطابي الشافعي شارحا الحديث الذي رواه أبو داود عن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت