فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 565

وقال الزهري رحمه الله تعالى: (عجبا من الناس، كيف تركوا الاعتكاف، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يفعل الشيء ويتركه، وما ترك الاعتكاف حتى قبض) (1) .

وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرح حديث عائشة عند قوله: «حبب إليه الخلاء» : (أما الخلاء فهو الخلوة، وهي شأن الصالحين، وعباد الله العارفين. ثم قال: قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله: حبّبت إليه العزلة صلّى الله عليه وسلّم لأن معها فراغ القلب، وهي معينة على التفكر، وبها ينقطع عن مألوفات البشر، ويتخشع قلبه) (2) .

وقال شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى في شرحه على حديث عائشة المذكور عند قوله: (ثم حبب إليه الخلاء) :

(والخلاء بالمد: الخلوة، والسر فيه أن الخلوة فراغ القلب لما يتوجه له ... إلى أن قال: وإلا فأصل الخلوة قد عرفت مدتها وهي شهر، وذلك الشهر كان رمضان) (3) .

وقال العلامة الكبير محمود العيني رحمه الله تعالى في شرحه على حديث عائشة عند الأسئلة والأجوبة: (الوجه الثالث: ما قيل: لم حبّب إليه الخلوة؟ أجيب بأن معها فراغ القلب، وهي معينة على التفكر، والبشر لا ينتقل عن طبيعته إلا بالرياضة البليغة، فحبّب إليه الخلوة لينقطع عن مخالطة البشر، فينسى المألوفات من عادته) (4) .

(1) «حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح» ص 463.

(2) صحيح مسلم بشرح الإمام النووي ج 2/ص 198.

(3) «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للعسقلاني ج 1/ص 18.

(4) «عمدة القاري شرح صحيح البخاري» للعيني المتوفى سنة 855 هـ ج 1/ص 60 - 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت