فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 565

الحمية منها، والفرار من مواطنها، وهي الخلطة، فإذا اعتزل الناس واستعمل الفكرة نجح دواؤه، واستقام قلبه، وإلا بقي سقيما حتى يلقى الله بقلب سقيم بالشك والخواطر الرديئة، نسأل الله العافية.

قال الجنيد رحمه الله تعالى: أشرف المجالس الجلوس مع الفكر في ميدان التوحيد.

وقال أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه: ثمار العزلة الظفر بمواهب المنة، وهي أربعة:

كشف الغطاء، وتنزل الرحمة، وتحقيق المحبة، ولسان الصدق في الكلمة.

ثم ذكر للخلوة عشر فوائد:

1 -السلامة من آفات اللسان، فإنّ من كان وحده لا يجد معه من يتكلم، ولا يسلم في الغالب من آفاته إلا من آثر الخلوة على الاجتماع.

2 -السلامة من آفات النظر، فإنّ من كان معتزلا عن الناس سلم من النظر إلى ما هم منكبّون عليه من زهرة الدنيا وزخرفها، قال بعضهم:

(من كثرت لحظاته دامت حسراته) .

3 -حفظ القلب وصونه عن الرياء والمداهنة وغيرهما من الأمراض.

4 -حصول الزهد في الدنيا والقناعة منها، وفي ذلك شرف العبد وكماله.

5 -السلامة من صحبة الأشرار ومخالطة الأرذال، وفي مخالطتهم فساد عظيم.

6 -التفرغ للعبادة والذكر، والعزم على التقوى والبر.

7 -وجدان حلاوة الطاعات، وتمكن لذيذ المناجاة بفراغ سره، قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت