فمن وفّق لذلك أبصر الحقائق عيانا بقلبه) (1) .
وعلى كل فالقلوب تختلف باختلاف صقلها وتنظيفها من أدران الذنوب المظلمة، فهي كالزجاج كلما صقل ازداد ثمنه، وكشف الجراثيم التي لا ترى. فأين زجاج النافذة من زجاج المجهر الذي يكشف الجراثيم الدقيقة؟ وكما لا يقاس زجاج النافذة بزجاج المجهر، كذلك لا تقاس القلوب الصافية المصقولة بالقلوب المكدرة المظلمة، ولا تقاس الملائكة بالشياطين.
فمن جدّ وجد، ومن سار على الطريق وصل، ومن أتقن المقدمة وصل إلى النتيجة، والبدايات تدل على النهايات.
(1) «فيض القدير شرح الجامع الصغير» للمناوي ج 2. ص 515.