فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 565

لم يظهر بالسنة فلا يصح اتباعه لعدم تحقق حاله، وإن صح في نفسه وظهر عليه ألف ألف كرامة من أمره) (1) .

وقال سهل بن عبد الله التستري رحمه الله تعالى: (احذر صحبة ثلاث من أصناف الناس: الجبابرة الغافلين، والقرّاء المداهنين، والمتصوفة الجاهلين) (2) .

وقال السيد أحمد الرفاعي رحمه الله تعالى: (لا تقولوا كما يقول بعض المتصوفة: [نحن أهل الباطن، وهم أهل الظاهر] . هذا الدين الجامع باطنه لب ظاهره، وظاهره ظرف باطنه، لو لا الظاهر لما بطن، لو لا الظاهر لما كان الباطن ولما صح. القلب لا يقوم بلا جسد، بل لو لا الجسد لفسد، والقلب نور الجسد. هذا العلم الذي سماه بعضهم بعلم الباطن، هو إصلاح القلب، فالأول عمل بالأركان وتصديق بالجنان. إذا انفرد قلبك بحسن نيته وطهارة طويته، وقتلت وسرقت وزنيت، وأكلت الربا، وشربت الخمر، وكذبت وتكبرت وأغلظت القول، فما الفائدة من نيتك وطهارة قلبك؟ وإذا عبدت الله وتعففت، وصمت وتصدقت وتواضعت، وأبطن قلبك الرياء والفساد، فما الفائدة من عملك؟) (3) .

وينكر الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله تعالى على من يعتقد أن التكاليف الشرعية تسقط عن السالك في حال من الأحوال، كما مرّ بك

(1) «قواعد التصوف» للشيخ أحمد رزوق ص 76.

(2) «شرح الحكم» لابن عجيبة ج 1. ص 76.

(3) «البرهان المؤيد» للسيد أحمد الرفاعي رحمه الله تعالى. توفي سنة 578 هـ بأم عبيدة بالعراق ص 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت