فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 565

قوله: (ترك العبادات المفروضة زندقة، وارتكاب المحظورات معصية. لا تسقط الفرائض عن أحد في حال من الأحوال) (1) .

وقال شيخ الصوفية الإمام الجنيد رحمه الله تعالى: (مذهبنا هذا مقيد بأصول الكتاب والسنة) (2) .

وقال أيضا: (الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على من اقتفى أثر الرسول عليه الصلاة والسّلام، واتبع سنته ولزم طريقته، فإنّ طرق الخيرات كلها مفتوحة عليه) (3) .

وذكر رجل عنده المعرفة فقال: أهل المعرفة بالله يصلون إلى ترك الحركات [الأعمال] من باب البر والتقرب إلى الله عز وجل. فقال الجنيد رحمه الله تعالى: (إن هذا قول قوم تكلموا بإسقاط الأعمال [الصالحة التكليفية] وهو عندي عظيمة، والذي يسرق ويزني أحسن حالا من الذي يقول هذا، فإن العارفين بالله تعالى أخذوا الأعمال عن الله تعالى، وإليه رجعوا فيها، ولو بقيت ألف عام لم أنقص من أعمال البر ذرة إلا أن يحال بي دونها) (4) . وقال أيضا: (ما أخذنا التصوف عن القيل والقال لكن عن الجوع [الصوم] وترك الدنيا وقطع المألوفات والمستحسنات) (5) .

وقال إبراهيم بن محمد النصر أباذي رحمه الله تعالى: (أصل التصوف ملازمة الكتاب والسنة، وترك الأهواء والبدع، وتعظيم

(1) «الفتح الرباني» للشيخ عبد القادر الجيلاني ص 29.

2 - (3) «طبقات الصوفية» للسلمي ص 159.

4 - (5) «الرسالة القشيرية» ص 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت