مسائل تتعلق بفلان، فإن احتجت إلى شيء منها أطلعتك عليه، ثم صار يعطي بعض المسائل لحاسد بعد حاسد إلى وقتي هذا، ويستفتون عليّ وأنا لا أشعر، فلما شعرت، أرسلت لجميع علماء الأزهر أنني أنا المقصود بهذه الأسئلة، وهي مفتراة عليّ، فامتنع العلماء من الكتابة عليها) (1) .
وقد ذكر المؤرخ الكبير عبد الحي بن العماد الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه شذرات الذهب في أخبار من ذهب ترجمة الشيخ عبد الوهاب الشعراني رحمه الله تعالى وبعد أن أثنى عليه، وذكر مؤلفاته الكثيرة، وأثنى عليها أيضا قال فيه: (وحسده طوائف فدسوا عليه كلمات يخالف ظاهرها الشرع، وعقائد زائغة، ومسائل تخالف الإجماع، وأقاموا عليه القيامة، وشنّعوا وسبّوا، ورموه بكل عظيمة، فخذلهم الله، وأظهره الله عليهم وكان مواظبا على السنة، ومبالغا في الورع، مؤثرا ذوي الفاقة على نفسه حتى بملبوسه، متحملا للأذى، موزعا أوقاته على العبادة؛ ما بين تصنيف وتسليك وإفادة .. وكان يسمع لزاويته دوي كدوي النحل ليلا ونهارا، وكان يحيي ليلة الجمعة بالصلاة على المصطفى صلّى الله عليه وسلّم، ولم يزل مقيما على ذلك، معظّما في صدور الصدور، إلى أن نقله الله تعالى إلى دار كرامته) (2) .
وقال الشعراني رحمه الله تعالى في كتابه اليواقيت والجواهر: (وقد دسّ الزنادقة تحت وسادة الإمام أحمد بن حنبل في مرض موته، عقائد
(1) كتاب «لطائف المنن والأخلاق» للشعراني ج 2. ص 190 - 191.
(2) «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» للمؤرخ الفقيه الأديب عبد الحي الحنبلي المتوفى سنة 1089 هـ. ج 8. ص 374.