زائغة، ولو لا أن أصحابه يعلمون منه صحة الاعتقاد، لا فتتنوا بما وجوده تحت وسادته) (1) .
وكذلك ذكر الشيخ مجد الدين الفيروز أبادي صاحب القاموس في اللغة: أن بعض الملاحدة صنف كتابا في تنقيص الإمام الأعظم أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه وأضافه إليه، ثم أوصله إلى الشيخ جمال الدين بن الخياط اليمني، فشنّع على الشيخ أشد التشنيع، فأرسل إليه الشيخ مجد الدين يقول له: (إني معتقد في الإمام أبي حنيفة غاية الاعتقاد، وصنفت في مناقبه كتابا حافلا وبالغت في تعظيمه إلى الغاية، فأحرق هذا الكتاب الذي عندك، أو اغسله، فإنه كذب وافتراء عليّ) (2) .
وقال الفقيه الكبير أحمد بن حجر الهيثمي المكي رحمه الله تعالى:
(وإياك أن تغترّ بما وقع في كتاب الغنية لإمام العارفين، وقطب الإسلام والمسلمين، الشيخ عبد القادر الجيلاني. فإنه دسه عليه فيها من سينتقم الله منه، وإلا فهو بريء من ذلك. وكيف تروج عليه هذه المسألة الواهية مع تضلعه من الكتاب والسنة وفقه الشافعية والحنابلة، حتى كان يفتي على المذهبين. هذا مع ما انضم لذلك من أن الله منّ عليه من المعارف والخوارق الظاهرة والباطنة. وما أنبأ عنه ما ظهر عليه وتواتر من أحواله .. إلى أن قال: فكيف يتصور أو يتوهم أنه قائل بتلك القبائح التي لا يصدر مثلها إلا عن اليهود وأمثالهم ممن استحكم فيهم الجهل بالله
(1) اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني ج 1. ص 8.
(2) لطائف المنن والأخلاق للشعراني ج 1. ص 127.