فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 565

وصفاته وما يجب له وما يجوز وما يستحيل. سبحانك هذا بهتان عظيم) (1) .

وكذلك دسوا على الإمام الغزالي عدة مسائل في كتاب الإحياء، وظفر القاضي عياض بنسخة من تلك النسخ فأمر بإحراقها (2) .

قال الشعراني رحمه الله تعالى:(وممّا دسّوا على الغزالي، وأشاعه بعضهم عنه، قولهم عنه إنه قال: [إن لله عبادا لو سألوه أن لا يقيم الساعة لم يقمها، وإن لله عبادا لو سألوه أن يقيم الساعة الآن لأقامها] .

فإن مثل ذلك كذب وزور على الإمام حجة الإسلام رضي الله تعالى عنه وأرضاه، يجب على كل عاقل تنزيه الإمام عنه، لأنه يردّ النصوص القاطعة الواردة في مقدمات الساعة، فيؤدي ذلك إلى تكذيب الشارع صلّى الله عليه وسلّم فيما أخبر، وإن وجد ذلك في بعض مؤلفات الإمام فذلك مدسوس عليه من بعض الملاحدة، وقد رأيت كتابا كاملا مشحونا بالعقائد المخالفة لأهل السنة والجماعة، صنّفه بعض الملحدين ونسبه إلى الإمام الغزالي، فاطلع عليه الشيخ بدر الدين ابن جماعة، فكتب عليه: كذب والله وافترى من أضاف هذا الكتاب إلى حجة الإسلام) (3) .

وقال أيضا: (وكذلك دسوا عليّ أنا في كتابي المسمى بالبحر المورود جملة من العقائد الزائغة، وأشاعوا تلك العقائد في مصر ومكة نحو ثلاث سنين، وأنا بريء منها كما بيّنت في خطبة الكتاب لمّا غيرتها، وكان العلماء كتبوا عليه وأجازوه، فما سكنت الفتنة حتى

(1) «الفتاوى الحديثية» لابن حجر ص 149.

(2) «اليواقيت والجواهر» ج 1. ص 8.

(3) «لطائف المنن والأخلاق» للشعراني ج 1. ص 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت