فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 565

أرسلت إليهم النسخة التي عليها خطوطهم) (1) .

هذا وقد ملأ خصومه الدنيا حوله حقدا وحسدا، وافتراء وكذبا وتضليلا، لا سيما في كتبه المعروفة، وأشهرها الطبقات الكبرى.

فلو قارن المنصف بين كلام الشعراني رحمه الله تعالى الذي يعلن فيه تمسك الصوفية بالشريعة، وقد مر بك في بحث بين الحقيقة والشريعة (2) وبين كلامه في الطبقات الكبرى لرأى تباينا ظاهرا، ولظهر له كذب ما في الطبقات.

وكذلك دسوا على الشيخ محي الدين بن عربي رحمه الله تعالى، قال الشعراني:(كان رضي الله عنه متقيدا بالكتاب والسنة، ويقول: كل من رمى ميزان الشريعة من يده لحظة هلك .. إلى أن قال: وهذا اعتقاد الجماعة إلى قيام الساعة، وجميع ما لم يفهمه الناس من كلامه إنما هو لعلّو مراقيه، وجميع ما عارض من كلامه ظاهر الشريعة وما عليه الجمهور فهو مدسوس عليه، كما أخبرني بذلك سيدي أبو طاهر المغربي نزيل مكة المشرفة، ثم أخرج لي نسخة الفتوحات التي قابلها على نسخة الشيخ التي بخطه في مدينة قونيه، فلم أر فيها شيئا مما كنت توقفت فيه وحذفته حين اختصرت الفتوحات .. ثم قال الشعراني رحمه الله تعالى:

إذا علمت ذلك، فيحتمل أن الحسدة دسوا على الشيخ في كتبه، كما دسوا في كتبي أنا، فإنه أمر قد شاهدته عن أهل عصري في حقي، فالله يغفر لنا ولهم آمين) (3) .

(1) «اليواقيت والجواهر» ج 1. ص 8.

(2) انظر بحث بين الحقيقة والشريعة ص 381 من هذا الكتاب.

(3) «اليواقيت والجواهر» للشعراني ج 1 ص 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت