فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 565

كان عين الحق، أو حلّ فيه لما كان تعالى قديما ولا بديعا) (1) .

وقال في الباب الرابع عشر وثلاثمائة: (لو صحّ أن يرقى الإنسان عن إنسانيته، والملك عن ملكيته، ويتحد بخالقه تعالى، لصحّ انقلاب الحقائق، وخرج الإله عن كونه إلها، وصار الحق خلقا، والخلق حقا، وما وثق أحد بعلم، وصار المحال واجبا، فلا سبيل إلى قلب الحقائق أبدا) (2) .

وكذلك جاء في شعره ما ينفي الحلول والاتحاد كقوله:

ودع مقالة قوم قال عالمهم ... بأنّه بالإله الواحد اتحدا

الاتحاد محال لا يقول به ... إلا جهول به عن عقله شردا

وعن حقيقته وعن شريعته ... فاعبد إلهك لا تشرك به أحدا

وقال أيضا في الباب الثاني والتسعين ومائتين: (من أعظم دليل على نفي الحلول والاتحاد الذي يتوهمه بعضهم، أن تعلم عقلا أن القمر ليس فيه من نور الشمس شيء، وأن الشمس ما انتقلت إليه بذاتها، وإنما كان القمر محلا لها، فكذلك العبد ليس فيه من خالقه شيء ولا حل فيه) (3) .

قال صاحب كتاب نهج الرشاد في الرد على أهل الوحدة والحلول والاتحاد: (حدثني الشيخ كمال الدين المراغي قال: اجتمعت، بالشيخ أبي العباس المرسي - تلميذ الشيخ الكبير أبي الحسن الشاذلي - وفاوضته

(1 - 3) الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين بن عربي، كما في اليواقيت والجواهر ج 1. ص 80 - 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت