والاتحاد، وينبهون على فساده، ويحذرون من ضلاله. قال الشيخ محي الدين بن عربي رحمه الله تعالى في عقيدته الصغرى: (تعالى الحق أن تحله الحوادث أو يحلها) (1) .
وقال في عقيدته الوسطى: (اعلم أن الله تعالى واحد بالإجماع، ومقام الواحد يتعالى أن يحل فيه شيء، أو يحل هو في شيء، أو يتحد في شيء) (2) .
وقال في باب الأسرار: (لا يجوز لعارف أن يقول: أنا الله، ولو بلغ أقصى درجات القرب، وحاشا العارف من هذا القول حاشاه، إنما يقول: أنا العبد الذليل في المسير والمقيل) (3) .
وقال في الباب التاسع والستين ومائة: (القديم لا يكون قط محلا للحوادث، ولا يكون حالا في المحدث) (4) .
وقال في باب الأسرار: (من قال بالحلول فهو معلول، فإن القول بالحلول مرض لا يزول، وما قال بالاتحاد إلا أهل الإلحاد، كما أن القائل بالحلول من أهل الجهل والفضول) (5) .
وقال في باب الأسرار أيضا: (الحادث لا يخلو عن الحوادث، ولو حل بالحادث القديم لصح قول أهل التجسيم، فالقديم لا يحل ولا يكون محلا) (6) .
وقال في الباب التاسع والخمسين وخمسمائة بعد كلام طويل: (وهذا يدلك على أن العالم ما هو عين الحق، ولا حل فيه الحق، إذ لو
(1 - 6) الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين بن عربي، كما في اليواقيت والجواهر ج 1. ص 80 - 81.