فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 565

يقول شارحها عند قوله - وخصلة ذميمة: أي واجتنب كل خصلة ذميمة شرعا، وإنما خصّ المصنف ما ذكره؛ يعد اهتماما بعيوب النفس، فإن بقاءها مع إصلاح الظاهر كلبس ثياب حسنة على جسم ملطّخ بالقاذورات، ويكون أيضا كالعجب وهو رؤية العبادة واستعظامها، كما يعجب العابد بعبادته والعالم بعلمه، فهذا حرام، وكذلك الرياء فهو حرام. ومثل العجب الظلم والبغي والكبر وداء الحسد والمراء والجدل (1) .

ويقول الفقيه الكبير العلامة ابن عابدين في حاشيته الشهيرة:(إن علم الإخلاص والعجب والحسد والرياء فرض عين، ومثلها غيرها من آفات النفوس، كالكبر والشح والحقد والغش والغضب والعداوة والبغضاء والطمع والبخل والبطر والخيلاء والخيانة والمداهنة، والاستكبار عن الحق والمكر والمخادعة والقسوة وطول الأمل، ونحوها مما هو مبين في ربع المهلكات من «الإحياء» . قال فيه: ولا ينفك عنها بشر، فيلزمه أن يتعلم منها ما يرى نفسه محتاجا إليه.

وإزالتها فرض عين، ولا يمكن إلا بمعرفة حدودها وأسبابها وعلاماتها وعلاجها، فإن من لا يعرف الشر يقع فيه) (2) .

ويقول صاحب «الهدية العلائية» : (وقد تظاهرت نصوص الشرع والإجماع على تحريم الحسد، واحتقار المسلمين، وإرادة المكروه بهم، والكبر والعجب والرياء والنفاق، وجملة الخبائث من أعمال

(1) «شرح الجوهرة» للباجوري ص 120 - 122 توفي سنة 1277 هـ.

(2) «حاشية ابن عابدين» المسماة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار، ج 1/ص 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت