فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1829 من 346740

ثلاث قوائم معقولة يدها اليسرى. وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا ينحرون البدن معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها. رواه أبو داود [1] ، وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها فقال: ابعثها قيامًا مقيدة سنة محمد صلى الله عليه وسلم. متفق عليه [2] ، فإن لم يتيسر له نحرها قائمة؛ جاز له نحرها باركة إذا أتى بما يجب في الذكاة لحصول المقصود بذلك.

4ـ أن يذبح غير الإبل مضجعة على جنبها، ويضع رجله على صفحة عنقها ليتمكن منها؛ لما روى أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين ـ وفي رواية: أقرنين ـ فرأيته واضعًا قدمه على صفاحهما يسمى ويكبر فذبحهما بيده. رواه البخاري [3] . ويكون الإضجاع على الجنب الأيسر، لأنه اسهل للذبح، فإن كان الذابح أعسر وهو الأشدف الذي يعمل بيده اليسرى عمل اليد اليمني، وكان اليسر له أن يضجعها على الجنب الأيمن، فلا بأس أن يضجعها عليه؛ لأن المهم راحة الذبيحة.

وينبغي أن يمسك برأسها ويرفعه قليلًا ليبين محل الذبح، وأما الإمساك بيدي الذبيحة ورجليها عند ذبحها لئلا تتحرك، فظاهر حديث أنس السابق أنه لا يستحب؛ لأنه لم يذكر أن أحدًا امسك بها عندما ذبحها النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان مشروعًا لفعله النبي صلى الله عليه وسلم ثم نقل عنه لأهميته كما نقل عنه وضع قدمه على صفاحهما، بل صرح النووي في شرح المهذب أنه يستحب أن لا يمسكها بعد الذبح مانعًا لها من الاضطراب، إلا أنه ذكر استحباب شد قوائهما الثلاث وترك الرجل اليميني ولم يذكر له دليلًا، وابدي بعض المعاصرين حكمة في إرسال قوائمها وعدم إمساكها بأن من فوائد إطلاقها وعدم إمساكها أن حركتها تزيد في إنهار الدم وإفراغه من الجسم، ولا أعلم للإمساك بيدي الذبيحة ورجليها

(1) رواه أبو داود، كتاب المناسك، باب كيف تنحر البدن، رقم (1767)

(2) رواه البخاري، كتاب الحج، باب نحر الإبل مقيدة، رقم (1713) ، ومسلم، كتاب الحج، باب نحر البدن قيامًا مقيدة، رقم (1320)

(3) سبق تخريجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت