(( التبرج ) )مشتق (( بَرْج ) )
قال ابن فارس في أصل معنى (( برج ) )يستعمل في أصلين:
أحدهما: البروج والظهور. ومنه (( البَرْج ) )وهو سعة العين، في شدة سواد سوادها وشدة بياض بياضها.
والثاني: الملجأ. ومنه (( بُروج ) )السماء. وأصل البروج الحصون والقصور. ومن الأول التبرج، وهو إظهار المرأة محاسنها (1)
وقال الإمام الراغب عن التبرج: (( وثَوْبٌ مُبرّج صُوِّرَتْ عليه بُرُوج، فاعتُبر حسنه، فقيل: تبرجت المرأة، أي: تشبهت به في إظهار المحاسن، وقيل: ظهرت من بروجها، أي: قصرها، ويدل على ذلك قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} وقوله: {غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} [النور:60] ، والبَرْج: سعة العين وحُسْنها، تشبيها بالبُرْج في الأمرين ) ). (2)
فالتبرج عند المرأة هو: خروجها من بيتها إلى الخارج، متزينة متعطرة، وبذلك تبرز وتظهر زينتها، وتسفر عن جمالها المستور، وتدعو الرجال إلى النظر إليها، وتفتنهم وتوقعهم في شباكها.
وهذا التبرج حرام، لورود النهي الصريح عنه في هذه الآية: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى}
وفي الآية توجيه النساء إلى الأمر الإيجابي وهو الاستقرار في البيوت: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} ونهي ضده ونقيضه، وهو التبرج وإظهار الزينة: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} .
(1) مقاييس اللغة، طبعة دار الفكر: 130
(2) المفردات للراغب، ص 115.