فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 331

عند ما تقرأ تعريف سيد قطب الموضوعي للسور القرآنية، تجد عنده آراء ونظريات وتحليلات وتطبيقات، لا تجدها عند غيره من المفسرين السابقين والمعاصرين. وأبرز ما يكون هذا في الطبعة المنقحة من (الظلال) التي وصل فيها إلى نهآية سورة الحجر.

يتكلم سيد قطب في الطبعة المنقحة من (الظلال) على موضوع السورة الأساسي وعلى خطوطها الأساسية، وعلى موضوعاتها الفرعية، وعلى جوّ نزولها، وحالة المجتمع الإسلامي وقت نزولها، وعلى أهداف السورة ومقاصدها، وعلى شخصيتها المستقلة، وعلى طريقتها في تقرير حقائقها، وعرض موضوعاتها.

فما أن ينتهي القارئ من تقديم سيد قطب للسورة حتى يكون قد تعرّف على السورة، وأدرك وحدتها الموضوعية.

وممن لهم مساهمة في محاولة إدراك الوحدة الموضوعية للسورة الأستاذ عبد الحميد طهماز الذي أصدرت له دار القلم بدمشق سلسلة (من موضوعات سور القرآن) . وقد أصدر من هذه السلسلة اثنتين وعشرين حلقة، تكلم فيها عن اثنتين وعشرين سورة.

إن محاولة الأستاذ طهماز جيدة، وإن لم تكن وفق المنهج الذي نريده، والطريقة التي نرتضيها.

وللأستاذ الشيخ محمد الغزالي محاولة في التفسير الموضوعي للقرآن، حيث أصدر ثلاثة كتب في ذلك تحت عنوان (التفسير الموضوعي للقرآن) ، استعرض فيها سور القرآن كلها، لكنه كان استعراضا في غاية الإيجاز والاختصار، وكلامه لا يخرج عن كونه تلخيصا موجزا لموضوعات السورة، وليس تفسيرا موضوعيا لها، وهي محاولة مشكورة منه على كل حال.

ومن الذين درسوا بعض سور القرآن دراسة موضوعية، الدكتور محمد حسن باجودة في كتابه (الوحدة الموضوعية في سورة يوسف) ، والدكتور أحمد نوفل في كتابه (تفسير سورة يوسف) ، والدكتور ناصر العمر في كتابه (تفسير سورة الحجرات) ، والأستاذ عبد الرحمن حبنكة في كتابه (تدبر سورة الفرقان في وحدة موضوع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت