وأذكر بعض الموضوعات التي طرقها الأستاذ حبنكة في تدبره لسورة الفرقان، وتفسيره الموضوعي لها:
بدأ دراسته الموضوعية لسور الفرقان، بمقدمات عامة، تحدث فيها عن موضوع السورة، وعناصره الأربعة، و"وزّع"آيات السورة على هذه العناصر الأربعة لموضوعها العام. ثم تحدث عن جوّ نزول السورة، وتطور مواقف المشركين في مكة تجاه عناصر موضوع السورة الأربعة، منذ البعثة، وحتى نزول سورة الفرقان.
وانتقل بعد ذلك إلى دراسة السورة، حيث قسّمها إلى ثلاثة عشر درسا، واستعرض هذه الدروس واحدا واحدا، وذكر آيات كل درس، وفسّر كل آية تفسيرا تحليليا شاملا، وموضوعيا مفصلا، وكان نَفَسُه طويلا في تحليلاته اللفظية، ووقفاته الموضوعية، حيث استوعبت معظم الكتاب (25 - 353) .
ولما فرغ من ذلك أعدّ ثمانية ملاحق للسورة، سجل في ستة منها خلاصة موضوعية للسورة:
الملحق الأول: شجرة موضوع السورة، وقد أعدّ فيه جداول خطوط السورة، بدقة وعنآية، وبيّن آيات كل جدول، وكانت الخطوط التي رسمها أربعة.
الملحق الثاني: سجل فيه بلاغيات وأدبيات وفنيات في السورة، وتحليلات موضوعية لطيفة لآيات السورة، كلها ذات طابع بياني بلاغي عام.
الملحق الثالث: ما تقدمه السورة من بيان مقرون بالحجة والبرهان، سواء في الاحتجاج للحق، أو في نقد الباطل.
الملحق الرابع: استخلص فيه سبعة أساليب دعوية تربوية، عرضتها آيات السورة، على أساس منهجها في الدعوة والتربية.
الملحق الخامس: فيما يجب أن يأخذ به ويتزوّد به الداعي إلى الله، الآمر بالمعروف، والناهي عن المنكر، وقد استخلص من آيات السورة تسع وسائل لذلك.
الملحق السادس: ما عرضته آيات السورة في أدب الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع ربه.