فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 640

يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ * أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (النمل: 20 - 26) .

نلاحظ في هذه الآيات تطبيق عناصر الاستخبارات التي هي:

1)إقرار مبدأ من مبادئ الاستخبارات وهو مبدأ الحصول على المعلومات، إذ أقر سليمان الهدهد ثم ارسله مرة أخرى {قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} ثم قال {اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ} .

2)عرض المعلومات المجمعة {إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ * وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ} .

3)تقييم المعلومات المعروضة وتقرير مدى صحتها {قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} .

4)تحليل ودراسة المعلومات واستخلاص النتائج المفيدة منها.

5)إعداد المسئولين وإطلاع القادة على المعلومات. فالهدهد كجندي من جنود سليمان رأى أن من واجبه أن يأتي بما حصل عليه من معلومات إلى مسؤوليه، وهو سليمان عليه السلام {وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ} ولذا نرى اهتمام الهدهد بما حصل عليه من معلومات، وإن كانت سببًا في تأخيره عن سليمان، حتى صار هذا الخبر للهدهد عذرًا وحجة عند سليمان درء به عنه ما كان توعده به.

6)المباغتة والمفاجأة في جمع المعلومات وتوصيلها في الوقت المناسب.

7)الاستفادة من المعلومات القيمة في التخريب الفكري"تخريب الباطل وإظهار الحق"، قال تعالى: {اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ} .

8)استخدام المال في عملية الاستخبارات كوسيلة من وسائل كشف الآخرين، قال تعالى: {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} (النمل: 35) .

9)قال تعالى: {وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ} (القصص: 11 - 12) . تشير الآية الكريمة إلى مبدأ جمع المعلومات، واستخدامه من قبل أم موسى التي تمثل جانب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت