فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 640

13)أن يتفادى قدر الإمكان كشف نفسه للناس أنه رجل أمن وأن يؤمن الساتر المناسب لذلك لأن التهاون في هذا يفوت عليه العديد من فرص النجاح والإحاطة بالأفكار التي تهدد الأمن. ونرى ذلك في الخطأ الذي ارتكبه عبد الله بن قيس الذي خرج طليعة للمسلمين في غزو قبرص فسألته إحدى المتسولات التي كانت تعمل كجاسوسة، سألته الصدقة فأعطاها فرجعت ودلت عليه. وقالت إن عبد الله بن قيس في الميناء ولما قيل لها بأي شيء عرفتيه؟ قالت: كان كالتاجر فلما سألته أعطاني كالملك فعرفته بهذا.

14)أن يتمتع بخبرة واسعة بالمجتمع والناس من حوله ويجيد التعامل معهم ويعرف تقويمهم والتركيبات الاجتماعية والسياسية المحيطة به، والتحول السريع من حال إلى حال حسب الظروف. ونرى ذلك في فعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما ارسل عبد الله بن أنيس لاستطلاع أخبار هذيل وبنى اللحيان من قبائل الحجاز وكان يعرف تلك القبائل لمجاورتها ديار قومه جهينة.

15)القدرة على التعبير على أفكاره ومعلوماته بوضوح واختصار، ونرى ذلك عندما أخبر سعد بن معاذ رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن نقض بني قريضة العهد فقال عضل والقارة.

16)أن يكون قابلا لاستيعاب وجهات النظر الأخرى لا يتعصب لوجهة نظره أو يحلل المعلومات بما يوافق وجهة نظره، فيؤدي ذلك إلى الخطأ والمصائب.

17)سعة الإطلاع في المجال الذي يعمل فيه السياسي أو العسكري أو الاقتصادي أو العلمي.

18)شديد الملاحظة لكل ما تقع عليه عينه من المتغيرات التي تحدث.

19)قادر على تحمل المسئولية ونرى ذلك في سرية الاستطلاع التي ارسلها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لتستطلع أخبار قريش بقيادة عبد الله بن جحش وأعطاه كتابا وأمره ألا يفتحه إلا بعد يومين وعندما وجد فيه أن يستطلع أخبار مكة وألا يكره أحدا على السير معه فأخبر أصحابه بذلك وقال: أما أنا فإني ماضٍ لتنفيذ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

20)طبيعي في حياته وعادته، فان الذي كان يكشف الجواسيس الروس انهم كانوا يعيشون حياة الترف بسرعة في الدول الغربية لا تناسب الدخل في بلادهم أو في البلاد التي يتجسسون عليها.

21)متواضعا سهلًا، فان الكبر والقسوة أبرز صفات المخابرات والأمن في كثير من البلاد، حيث تستطيع أن تعرفهم من مسدسه أو قوته أو من اعتداده بنفسه، ومن حبه للظهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت