فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 640

عدم حيازة الرشاش أو القنابل الكافية أو عدم مهارة جميع أفراد الفريق في قيادة السيارة والرماية بل يجب أن ننظر إلى الإمكانيات الموجودة وتعبئتها جميعًا في هذا السبيل وتوجيهها في اتجاه الحد المثالي، لأنه بغير هذه الصورة فإن تشكيل الفرق العسكرية سوف يكون مستحيلًا.

يجب أن نعرف أن المهارة العسكرية للأفراد والاستعداد العسكري للفريق يتطوران في سياق العمل العسكري، غاية ما هناك أن الحل الصحيح للتناقض بين انعدام المهارة العسكرية عند الكوادر أو عدم إتقان الفرق لها من جهة وضرورة وجود هذه الشروط في أي عمل عسكري من الجهة الأخرى، ممكن فقط عن طريق مشاركة الكوادر والفرق العسكرية في عمليات صغيرة محدودة.

وهكذا يكون مجرى كسب الخبرة العسكرية والاستعداد العملي للكوادر والفرق عبارة عن اجتياز مسيرة (أصغر عمل، العمل الأصغر، العمل الصغير، العميل الكبير والعمل الأكبر) . ويتلقى أعضاء كل فريق تدريبهم تحت إشراف قائد مؤهل ذي خبرة سياسية، عسكرية، حيث يتعرفون على مختلف الأسلحة ويتمرنون على الرماية خارج المدينة - في البيوت أيضًا يمكن استخدام البنادق الهوائية لهذا الغرض - ويتعلمون طرق صنع القنابل، وكذلك يتعلمون تزوير المستندات والوثائق وصنع الأختام، تزييف الهوية ... الخ والإسعاف الطبي الأولي وكيفية صنع لوحات أرقام السيارات وغير ذلك. وفي ذات الواقع يسير التدريب العسكري والتثقيف في الفريق جنبًا إلى جنب.

وفي خلال عملية اكتساب الخبرة بالتدريبات الضرورية وإعداد اللوازم والتجهيزات الأولية يتسنى للمجموعة بمرور الوقت الإطلاع على كيفية إنجاز العمل المسلح المتناسب مع مقدرتها. والمضمون السياسي لهذه العمليات على كل حال يجب أن يكون مطابقًا للإستراتيجية المرحلية للفريق ومتناسقًا مع الإستراتيجية السياسية للحركة المسلحة. واضح أنه يجب على أعضاء الفريق أن يشتركوا مسبقًا في عمليات صغيرة مثل قذف قنابل المولوتوف، مصادرة السيارات والتدريب على المواد الانفجارية، ومن ثم استخدامها في المهام التي يراد إنجازها. وبصورة عامة فإن اجتياز هذه المرحلة يجب أن يكون بالنسبة للمجموعة بمثابة ضرورة لا يمكن تجنبها. وفي مجرى هذه العمليات يختبر تصميم الأفراد وعدم ارتباكهم و ... الخ، وكذلك استعدادهم ومن ثم استعداد الفريق من أجل الاشتراك في عمليات أكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت